سورة العدل

حضرت باب
النسخة العربية الأصلية

(٣٦) سورة العدل

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿ثٌمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِيْن﴾

طه * ذِكْرُ رحمتنا لعباد اللّه ما كان على الباب تقيًّا * وإنّا نحن قد أنزلنا إليكم كتابا على الحقّ برهانًا * لتحتجّوا بين النّاس بالحقّ فيما آتيكم اللّه من عنده وقد كنتم على صراط عليّ في هذا الباب القويّ مستقيمًا * وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِ دُعَاءَهُ على الحقّ بِالخَيْرِ لأمرنا وقد كَانَ الإِنْسَانُ في كفّ من التّراب عَجُولاً * وإنّا نحن قد جعلنا لكلّ إنسان كِتَاباً يَلْقَاهُ في عنقه مَنْشُورًا * وفي يوم الفصل من غير الحقّ على باب باب الذّكر محفوظا * اقْرَأْ كِتَابَكَ وقد كَفْى بِنَفْسَكَ اليَومَ عَلَيْكَ من عند اللّه العليّ حَسِيبًا * وإنّ في يوم القيمة لكم مقاما على الصّراط معروفًا * فسوف تخرجون بإذن اللّه من أجداثكم على حكم التّراب سراعًا * إنّ يومكم هذا لهو الحقّ من عند ربّكم فسوف يضع الميزان للنّاس في بين أيدينا على الحقّ بالحقّ قسطًا مبينًا * وإلى الحقّ عدلاً رفيعًا * يوم يكون السّماء كَالمُهْلِ وتكون الجبال كَالعِهْنِ ولا یُسْئَلُ عن شيء علی الحقّ بالحقّ حبیبًا * وَكَأَیِّن من نفس قَدْ أَمْلَيتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ قَدْ أَخَذْتُهَا وهي موقنة بأمر اللّه في ذلك الباب على الحقّ بالحقّ سلطانا مبينًا * اللّه قد حكم للّذين من قبلك بحكم الكتاب وقد كنت على صراط الحقّ في يوم البدء موقوفًا * فسوف ينسخ اللّه ما يلقي الشّيطان في أمنيّة الّذين يكفرون باللّه وبآياته وهو الله كان عليما حكيمًا * إنّا نحن قد جعلناك أشدّ حبّا للمؤمنين بأنفسهم ليوم اللّه الأكبر الّذي قد كانوا فيه للباب مشهودًا * هنالك لا يجدون في أنفسهم حرجا ممّا تقضي فيهم وقد كانوا باللّه العليّ في حول الباب صبورًا * فلا وربّك لا يؤمنون المشركون حتّى تحكم فيهم على نقطة النّار وقد قضي الأمر وقد كان الحكم في أمّ الكتاب مقضیًّا * وإنّا نحن نعلم الّذين أوتوا العلم أنّهم الحقّ من عند اللّه ليؤمنوا النّاس بهم وإنّ الله لهاد للّذين آمنوا إلى صراط عليّ هذا في أمّ الكتاب حول النّاس مستقيمًا * فوربّك لنسئلنّ عن النّاس كلّهم في يوم القيمة فيما يختلفون فيك من ذكرالله الأكبر وكان الله على كلّ شيء شهيدًا * أَفِي اللّهِ شَكٌّ إنّه فاطر السّموات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته وهم السّاجدون للّه قبل العالمين على هذا الباب العظيم قويًّا * ما لكم كيف تحكمون بأمرنا وأنتم لا تعلمون من أمر اللّه الحقّ شيئا قليلاً * فو اللّه الحقّ يقول حجّة الحقّ إن تكفروا بعبدنا بعد ما ينزّل هذا الكتاب عليكم بالحقّ برهانًا على الحقّ مبينًا * لا تجدون في يوم القيمة لأنفسكم من عهد اللّه وعهدنا بعضا من الشّيء ولو كان أقلّ من الذّرّ قليلاً * اتّقوا اللّه ولا تبطلوا أنفسكم بإفك الباطل من الشّيطان عن غير الحقّ كذبا غرورًا * اللّه قد وعدكم الجنّة والشّيطان يدعوكم إلى النّار فثبّتوا أفئدتكم في هذا الباب للّه الأحد الصّمد وكبّروا اللّه في وجه الباب في يوم الحرب تكبيرًا عليًّا * فإذا جاء الموت لا تقدرنّ لأنفسكم من أمر اللّه على الحقّ بالحقّ كلمة خفيفًا * وإذا جاء وعد الآخرة قد أعدّ اللّه لكم على الحقّ بالعدل نارًا كبيرًا * ولن تجدوا اليوم من دون الذّكر على الحقّ بالحقّ بصيرًا*

يا أهل المشرق والمغرب هل تجدون لأنفسكم بعض الحجّة لله ربّكم في ذكري الأكبر فوربّكم لنبعثكم حول الجحیم ولن تجدوا في يوم القيمة لأنفسكم من الحجّة بعضا من الحرف محدودًا * أفبغير دين اللّه الخالص وسنّة نبيّه يدعوكم إلى الذّكر كلّا ما لكم كيف تفترون على اللّه بالباطل كذبا وتعالى اللّه عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا *

يا قرّة العين قل على لحني لنفسك الحقّ فإنّ الكتاب قد قُضِيَ أجله وإنّ النّاس قد كانوا بالحقّ في أرض هذا الباب محشورًا *

يا عباد اللّه اتّقوا اللّه في أمر قد كان من عند العليّ عظيمًا * وإنّا نحن قد حكمنا على يوسف والنّبيّين بحكم اللّه في أمّ الكتاب الّذي قد كان حول الباب مسطورًا * وإنّا نحن قد قدّرنا لكلّ شيء في الكتاب أجلا على الحقّ بالحقّ مقدورًا * لن يتخلّف الشّيء عن حكمه وإنّ الله قد كان بكلّ شيء محيطًا * ثمّ بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات على غير الحقّ ليسجننّهم إلى الحين الّتي قد كان فيها على سرّ الباب موقوفًا *

وإنّ الله قد قدّر ليوسف السّجن لمّا قد تأمّل في سرّ اللّه الأعظم أقلّ ممّا يحصي الكتاب على الحدّ من بعض الشّيء قدرًا * وإنّا نحن قد خلّصناه وبلّغناه إلى مقام التّقديس الّذي قد كان في أرض الفؤاد رفيعًا*

المصادر
المحتوى