مناجاة (١٩) – من آثار حضرة بهاءالله – مناجاة، ١٣٨ بديع، رقم ١٩، الصفحة ٢٠

سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ يا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الَّذِيْ بِهِ أَحْيَيْتَ العِبادَ وَعَمَّرْتَ البِلادَ بِأَسْمائِكَ الحُسْنَى وَصِفاتِكَ العُلْيا بِأَنْ تُؤَيِّدَ عِبادَكَ عَلَى الإِقْبالِ إِلى شَطْرِ مَواهِبِكَ وَالتَّوَجُّهِ إِلى كَعْبَةِ عِرْفانِكَ، أَيْ رَبِّ فَاشْفِ الأَمْراضَ الَّتِيْ أَحَاطَتِ النُّفُوسَ وَمَنَعَتْهُمْ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلى الفِرْدَوْسِ فِيْ ظِلِّ اسْمِكَ الَّذِيْ جَعَلْتَهُ سُلْطانَ الأَسْمآءِ لِمَنْ فِيْ الأَرْضِ وَالسَّمآءِ، وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما تَشآءُ وَبِيَدِكَ مَلَكُوتُ الأَسْمآءِ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ، أَيْ رَبِّ أَنَا الفَقِيرُ قَدْ تَشَبَّثْتُ بِذَيْلِ غَنائِكَ وَالمَرِيضُ قَدْ تَمَسَّكْتُ بِعُرْوَةِ شِفائِكَ، خَلِّصْنِيْ مِنْ دآءِ الَّذِيْ أَحَاطَنِي وَغَسِّلْنِي فِيْ بَحْرِ رَحْمَتِكَ وَإِحْسَانِكَ، ثُمَّ أَلْبِسْنِي ثَوْبَ العافِيَةِ بِعَفْوِكَ وَأَلْطافِكَ ثُمَّ اجْعَلْنِي ناظِرًا إِلَيْكَ وَمُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ، أَيْ رَبِّ وَفِّقْنِيْ عَلَى ما أَنْتَ تُحِبُّ وَتَرْضَى إِنَّكَ أَنْتَ رَبُّ الآخِرَةِ وَالأُوْلى إِنّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

OV