مناجاة (٦٤) – من آثار حضرة بهاءالله – مناجاة، ١٣٨ بديع، رقم ٦٤، الصفحة ٧٤

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يا إِلهِي وَسَيِّدِي تَسْمَعُ ضَجِيجَ المُشْتَاقِينَ فِي البُعْدِ وَالفِراقِ وَتَشْهَدُ حَنِينَ العارِفِينَ فِي الهَجْرِ وَالاشْتِياقِ، أَسْئَلُكَ بِالقُلُوبِ الَّتِيْ ما خُزِنَ فِيها إِلاَّ ذِكْرُكَ وَثَنَائُكَ وَما يَظْهَرُ مِنْها إِلاَّ آثارُ عَظَمَتِكَ وَاقْتِدارِكَ بِأَنْ تُقَرِّبَ عِبادَكَ اَلمُرِيدِينَ إِلى مَقَرِّ ظُهُوراتِ أَنْوارِ عِزِّ وَحْدانِيَّتِكَ وَتُدْخِلَ الآمِلينَ فِي سُرادِقِ عِزِّ رَحْمَتِكَ وَأَلْطافِكَ، يا إِلهِي إِنِّي عُرْيانٌ فَأَلْبِسْنِي خِلَعَ عَواطِفِكَ وَإِنِّي عَطْشانُ فَأَشْرِبْنِي مِنْ بُحُورِ إِفْضالِكَ وَغَرِيبٌ قَرِّبْنِيْ إِلى شَطْرِ مَواهِبِكَ وَعَليلٌ رَشِّحْ عَلَيَّ مِنْ أَبْحُرِ شِفائِكَ وَمَسْجُونٌ فَأَطْلِقْنِي بِمَشيَّتِكَ وَإِرادَتِكَ لأَطِيرَنَّ بِجَناحَيِ الانْقِطاعِ إِلى جَبَرُوتِ الاخْتِراعِ وَإِنَّكَ أَنْتَ الفَعَّالُ لِما تَشآءُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ المُخْتارُ.

OV