مناجاة (٩٣) – من آثار حضرة بهاءالله – مناجاة، ١٣٨ بديع، رقم ٩٣، الصفحة ١٠٧

سُبْحَانَكَ يا إِلهِي قَدْ اسْتَظَلَّتْ فِي ظِلِّ سِدرَةِ وَحْدانِيَّتِكَ أَمَةٌ مِنْ إِمَائِكَ الَّتِيْ آمَنَتْ بِكَ وَبِآياتِكَ، يا إِلهِي فَأَشْرِبْها رَحِيْقَكَ المَخْتُومَ بِاسْمِكَ الظَّاهِرِ المَكْنُونِ لِيأْخُذَها عَنْ نَفْسِهَا وَيَجْعَلَهَا خالِصَةً لِذِكْرِكَ وَمُنْقَطِعَةً عَمَّا سِواكَ، أَيْ رَبِّ لَمَّا عَرَّفْتَها عُرْفَكَ لا تَمْنَعْها بِجُودِكَ، وَلَمَّا دَعَوْتَها إِلى نَفْسِكَ لا تَطْرُدْها بِكَرَمِكَ، فَارْزُقْها ما لا يُعَادِلُهُ ما فِي أَرْضِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْكَرِيمُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ، لَوْ تَهَبُ مِثْلَ السَّمَواتِ وَالارْضِ لأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ لا يَنْقُصُ مِنْ مَلَكُوتِكَ مِقْدارُ ذَرَّةٍ، أَنْتَ الأَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُدْعى بِالعَظِيمِ لأَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمائِكَ قَدْ خُلِقَ بِإِرادَةٍ مِنْ عِنْدِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعَالِ العَلِيمُ الْكَرِيمُ.

OV