مناجاة (١٤٦) – من آثار حضرة بهاءالله – مناجاة، ١٣٨ بديع، رقم ١٤٦، الصفحة ١٥٨

فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ اسْتَقَرَّ جَمالُكَ عَلَى عَرْشِ أَمْرِكَ، وَبِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ تُبَدِّلُ كُلَّ شَيْءٍ وَتَحْشُرُ كُلَّ شَيْءٍ وَتَسْأَلُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَتَجْزِيْ كُلَّ شَيْءٍ وَتَحْفَظُ كُلَّ شَيْءٍ وَتَرْزُقُ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَرْفَعُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَنْ تَحْفَظَ هذِهِ الأَمَةَ الَّتِيْ لاذَتْ لِجِنابِكَ وَالْتَجَأَتْ بِمَظْهَرِ نَفْسِكَ وَتَوَكَّلَتْ بِذاتِكَ، فَيا إِلهِي هذِهِ مَرِيضٌ اسْتَظَلَّتْ فِي ظِلِّ شَجَرَةِ شِفائِكَ، وَعَلِيلٌ قَدْ هَرَبَتْ إِلى مَدْيَنِ حِراسَتِكَ، وَسَقِيمٌ أَرادَتْ تَسْنِيمَ مَواهِبِكَ، وَوَجْعانٌ سَرُعَتْ إِلى مَنْبَعِ سَكِينَتِكَ، وَعاصٍ تَوَجَّهَتْ إِلى شَطْرِ غُفْرانِكَ، إِذًا يا إِلهِي وَمَحْبُوبِي فَأَلْبِسْها بِسُلْطانِ عِنايَتِكَ قَمِيصَ بَرْدِكَ وَشِفائِكَ، ثُمَّ أَشْرِبْها مِنْ كَأْسِ رَحْمَتِكَ وَأَلْطافِكَ، ثُمَّ احْفَظْها عَنْ كُلِّ داءٍ وَسَقَمٍ وَوَجَعٍ وَعِلَّةٍ وَعَنْ كُلِّ ما يَكْرَهُهُ رِضاكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقَدَّسُ عَمَّا سِواكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ الشَّافِي الكَافِي الحافِظُ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

OV