مناجاة (١٤٧) – من آثار حضرة بهاءالله – مناجاة، ١٣٨ بديع، رقم ١٤٧، الصفحة ١٥٨

أَنْتَ الَّذِيْ يا إِلهِي بِأَسْمائِكَ يَبْرَأُ كُلُّ عَلِيلٍ، وَيُشْفى كُلُّ مَرِيضٍ وَيُسْقَى كُلُّ ظَمْآنٍ، وَيَسْتَرِيحُ كُلُّ مُضْطَرِبٍ وَيُهْدَى كُلُّ مُضِلٍّ، وَيُعَزُّ كُلُّ ذَلِيلٍ وَيَغْنى كُلُّ فَقِيرٍ، وَيَفْقَهُ كُلُّ جاهِلٍ وَيَتَنَوَّرُ كُلُّ ظُلْمَةٍ، وَيَفْرَحُ كُلُّ مَحْزُونٍ وَيَسْتَبْرِدُ كُلُّ مَحْرُورٍ، وَيَسْتَرْفِعُ كُلُّ دانٍ، وَبِاسْمِكَ يا إِلهِي تَحَرَّكَتِ المَوْجُوداتُ وَرُفِعَتِ السَّمَواتُ وَاسْتَقَرَّتِ الأَرْضُ وَرُفِعَتِ السَّحَابُ وَأَمْطَرَتْ عَلَى كُلِّ الأَراضِي، وَهذا مِنْ فَضْلِكَ عَلَى الخَلائِقِ أَجْمَعِينَ، فَلَمَّا كانَ الأَمْرُ كذلِكَ أَسْئَلُكَ بَاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ أَظْهَرْتَ نَفْسَكَ وَأَرْفَعْتَ أَمْرَكَ عَلَى كُلِّ المُمْكِناتِ، ثُمَّ بِكُلِّ أَسْمائِكَ الحُسْنَى وَصِفاتِكَ العُلْيا وَأَذْكارِ نَفْسِكَ العَلِيِّ الأَعْلَى بِأَنْ تُنَزِّلَ فِي هذا اللَّيْلِ مِنْ سَحابِ رَحْمَتِكَ أَمْطَارَ شِفائِكَ عَلَى هذا الرَّضِيعِ الَّذِيْ نَسَبْتَهُ إِلَى نَفْسِكَ الأَبْهى فِي مَلَكُوتِ الإِنْشآءِ، ثُمَّ أَلْبِسْهُ يا إِلهِي مِنْ فَضْلِكَ قَمِيصَ العافِيَةِ وَالسَّلامَةِ، ثُمَّ احْفَظْهُ يا مَحْبُوبِي عَنْ كُلِّ بَلاءٍ وَسَقَمٍ وَمَكْرُوهٍ، وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ القَيُّومُ، ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْهِ يا إِلهِي خَيْرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَخَيْرَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَإنَّكَ عَلَى ذلِكَ لَقَدِيرٌ حَكِيمٌ.

OV