مناجاة (١٥٦) – من آثار حضرة بهاءالله – مناجاة، ١٣٨ بديع، رقم ١٥٦، الصفحة ١٦٧

لَكَ الحَمْدُ يا إِلهِي بِما أَيْقَظْتَنِيْ بَعْدَ نَوْمِيْ وَأَظْهَرْتَنِيْ بَعْدَ غَيْبَتِيْ وَأَقَمْتَنِيْ بَعْدَ رَقْدِيْ، أَصْبَحْتُ مُتَوَجِّهًا إِلى أَنْوارِ فَجْرِ ظُهُورِكَ الَّذِيْ بِهِ أَنارَتْ آفاقُ سَمَواتِ قُدْرَتِكَ وَعَظَمَتِكَ وَمُعْتَرِفًا بِآياتِكَ وَمُوقِنًا بِكِتابِكَ وَمُتَمَسِّكًا بِحَبْلِكَ، أَسْئَلُكَ بِاقْتِدارِ مَشِيَّتِكَ وَنُفُوذِ إِرادَتِكَ أَنْ تَجْعَلَ ما أَرَيْتَنِيْ فِي مَنامِي أَمْتَنَ أَسَاسٍ لِبُيُوتِ حُبِّكَ فِي أَفْئِدَةِ أَوْلِيائِكَ وَأَحْسَنَ أَسْبابٍ لِظُهُوراتِ فَضْلِكَ وَعِنايَتِكَ، أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لِيْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُولی، أَشْهَدُ أَنَّ فِي قَبْضَتِكَ زِمامَ الأُمُورِ تُبَدِّلُها كَيْفَ تَشآءُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ القَوِيُّ الأَمينُ، أَنْتَ الَّذِيْ بِأَمْرِكَ تُبَدَّلُ الذِّلَّةُ بِالعِزَّةِ وَالضَّعْفُ بِالقُوَّةِ وَالعَجْزُ بِالاقْتِدارِ وَالاضْطِرابُ بِالاطْمِئْنانِ وَالرَّيْبُ بِالإِيْقانِ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيْزُ المَنَّانُ لا تُخَيِّبُ مَنْ سَئَلَكَ وَلا تَمْنَعُ مَنْ أَرادَكَ قَدِّرْ لِي ما يَنْبَغِي لِسَمآءِ جُودِكَ وَبَحْرِ كَرَمِكَ إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ القَدِيْرُ.

OV