separator

من ألواح الرضوان – من آثار حضرة بهاءالله – رسالة تسبيح وتهليل، ١٣٩ بديع، الصفحة ١٥٧

﴿ بِسْمِكَ الأَحْلَى الأبهى ﴾

إِنَّكَ أَنْتَ يا إِلهِي لَمَّا اسْتَوَيْتَ عَلَى كُرْسِيِّ عِزِّ فَرْدانِيَّتِكَ وَتَعَلَّيْتَ عَلَى عَرْشِ رَحْمَةِ وَحْدانِيَّتِكَ، يَنْبَغِيْ بِأَنْ تَمْحُوَ عَنْ قُلُوبِ المُمْكِناتِ ما يَمْنَعُهُمْ عَنِ الدُّخُولِ فِي حَرَمِ أَسْرارِ رُبُوبِيَّتِكَ، وَيَحْجُبُهُمْ عَنِ الوُرُودِ فِي سُرادِقِ أُلُوهِيَّتِكَ، لِيَجْعَلَ كُلَّ القُلُوبِ مِرْآةً لِجَمالِكَ وَمُدِلاًّ عَلَيْكَ وَحاكِيًا عَنْكَ، لِيَظْهَرَ فِي كُلِّ شَيْءٍ آثارُ عِزِّ سَلْطَنَتِكَ وَإِشْراقُ أَنْوارِ قُدْسِ حُكُومَتِكَ، لِيُوَحِّدَكَ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرْضِ بِما تَجَلَّيْتَ لَهُمْ بِهِمْ بِمَظْهَرِ تَفْرِيْدِكَ، ثُمَّ عَرِّ يا إِلهِي عِبادَكَ عَنْ قَمِيْصِ النَّفْسِ وَالهَوى، أَوْ َعَرِّجْ عُيُونَ بَرِيَّتِكَ إِلَى مَقامِ الَّذِيْ لا يُشاهِدُنَّ فِي الهَوى إِلاَّ هُبُوبَ هَوآءِ عِزِّ صَمَدانِيَّتِكَ، وَلا يَنْظُرُنَّ فِي النَّفْسِ إِلاَّ ظُهُورَ نَفْسِ رَحْمانِيَّتِكَ، لِيُطَهَّرَ الأَرْضُ وَما عَلَيْها عَنِ الدَّلالَةِ لِغَيْرِكَ وَالتَّحَكِّي عَنْ مَظاهِرِ نَفْيِكَ، وكُلُّ ذلِكَ يَظْهَرُ فِي المُلْكِ بِقَوْلِكَ كُنْ فَيَكُونُ بَلْ أَقْرَبَ مِنْ ذلِكَ، وَلكِنَّ النَّاسَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ، سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ يا مَحْبُوبِيْ فَوَعِزَّتِكَ حِيْنَئِذٍ أُشاهِدُ بِأَنَّكَ اسْتَجَبْتَ لِيْ كُلَّ ما دَعَوْتُكَ بِهِ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ الْمُبارَكَةِ الَّتِيْ جَعَلْتَها حاكِيَةً عَنْ أَنِيسِ جَمالِكَ وَمُصاحِبِ وَجْهِكَ قَبْلَ ذِكْرِيْ بَيْنَ يَدَيْكَ وَإِظهارِيْ فِي ساحَةِ قُدْسِكَ، بِحَيْثُ جَعَلْتَ كُلَّ شَيْءٍ مَظْهَرَ أَمْرِكَ وَمَطْلَعَ فِعْلِكَ وَمَكْمَنَ عِلْمِكَ وَمَخْزَنَ حِكْمَتِكَ، وَأُشاهِدُ بِأَنَّ كُلَّ ما خُلِقَ بِقُدْرَتِكَ وَذُوِّتَ بِاقْتِدارِكَ لَوْ يُنْقَصُ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ خَرْدَلٍ مِنْ ظُهُوراتِ صِفاتِكَ وَأَسْمائِكَ لَنْ يَتِمَّ أَرْكانُ صُنْعِ صَمَدانِيَّتِكَ وَلَنْ يَكْمُلَ جَواهِرُ حِكْمَةِ رَبَّانِيَّتِكَ، لأنَّ حُرُوفاتِ النَّفْيِ مَعَ بُعْدِهِنَّ عَنْ نَفَحاتِ قُدْسِ عِرْفانِكَ وَمَعَ غَفْلَتِهِنَّ عَنْ بَدائِعِ إِشْراقِ فَجْرِ جَمالِكَ فِي سَمآءِ إِجْلالِكَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي مُلْكِكَ كَيْفَ يَعْلُو كَلِماتُ إِثْباتِكَ، فَوَعِزَّتِكَ يا مَحْبُوبِي كُلُّ الْوُجُودِ وُجِدَ لإِعْلآءِ نَصْرِكَ وَانْتِصارِكَ، وَكُلُّ الحُدُوداتِ آياتٌ لِسَلْطَنَتِكَ وَمُنادٍ لاقْتِدارِكَ، تَعالَى تَعالَى بَدائِعُ قُدْرَتِكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَيْثُ جَعَلْتَ أَدْنى خَلْقِكَ مَطْلَعًا لأَعْلى صِفاتِكَ وَأَحْقَرَ صُنْعِكَ مَحَلاًّ لأَعْظَمِ أَسْمائِكَ، بِحَيْثُ جَعَلْتَ الفَقْرَ مَظْهَرًا لِغَنائِكَ وَالذُّلَّ سَبِيلاً لِعِزِّكَ وَالخَطَأَ سَبَبًا لِغُفْرانِكَ، وَبِهِمْ تُثْبَتُ لِنَفْسِكَ أَسْمائُكَ الحُسْنى وَلِذاتِكَ بَدائِعَ صِفاتِكَ العُلْيا، إِذًا يا إِلهِي لَمَّا أَرَدْتَ أَنْ تُدْخِلَ كُلَّ الأَشْياءِ فِي سُرادِقِ عِزِّ فَضْلِكَ وَإِفْضالِكَ، وَتُهِبَّ عَلَى كُلِّ الوُجُوْدِ مِنْ أَرْياحِ قَمِيْصِ عِزِّ فَرْدانِيَّتِكَ، وَتَنْظُرَ كُلَّ شَيْءٍ بِلَحَظاتِ أَعْيُنِ جُودِكَ وَوَحْدانِيَّتِكَ، أَسْئَلُكَ بِحُبِّكَ الَّذِيْ جَعَلْتَهُ عِلَّةَ ظُهُوراتِ قُدْسِ صَمَدانِيَّتِكَ وَشُعْلَةَ قُلُوبِ الْمُشْتاقِينَ مِنْ خَلْقِكَ، بِأَنْ تَخْلُقَ حِينَئِذٍ لِمُخْلِصِيْكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَمُحِبِّيكَ مِنْ أَحِبَّتِكَ مِنْ جَوْهَرِ الجُودِ وَالعَطآءِ وَساذِجِ الفَضْلِ وَالبَهآءِ رِضْوانَ قُدْسِكَ الأَعْلى، وَتَجْعَلَهُ مُقَدَّسًا عَنْ كُلِّ ما سِواكَ وَمُنَزَّهًا عَنْ دُونِكَ، ثُمَّ اخْلُقْ يا إِلهِي فِيها مِنْ أَنْوارِ عَرْشِكَ مُغَنِّياتٍ مِنْ بَدائِعِ صُنْعِكَ الأَحْلى لِيَذْكُرْنَكَ بِكَلِماتِ الَّتِي جَعَلْتَها مُطَهَّرًا عَمَّا سَمِعَتْها أُذُنُ الخَلِيقَةِ مِنْ أَهْلِ أَرْضِكَ وَسَمائِكَ وَمُقَدَّسًا عَنْ عِرْفانِ بَرِيَّتِكَ، ثُمَّ افْتَحْ أَبْوابَ هذِهِ الجَنَّةِ عَلَى وَجْهِ أَحِبَّائِكَ لَعَلَّ يَدْخُلُونَ فِيْها بِاسْمِكَ وَسَلْطَنَتِكَ، لِيَتِمَّ بِذلِكَ سُلْطانُ مَواهِبِكَ عَلَى أَصفِيائِكَ وَمَلِيْكُ عَطائِكَ عَلَى أُمَنائِكَ، لِيَذْكُرُنَّكَ فِيْها بِنَغَماتِ الَّتِيْ لَنْ يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يَتَغَنَّى بِها أَوْ يَتَكَلَّمَ عَلَيْها حَتَّى لا يَخْطُرَ عَلَى قَلْبِ أَحَدٍ مِنْ بَرِيَّتِكَ التَّلَبُّسُ بِأَثْوابِ صَفْوَتِكَ وَالتَّظَهُّرُ بِظُهُوراتِ أَحِبَّتِكَ، وَلِئَلا يَشْتَبِهَ عَلَى أَحَدٍ مُحِبِّيكَ عَنْ مُبْغِضِيكَ وَمُخْلِصِيكَ عَنْ مُعانِدِيكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ ما تُرِيْدُ لَقادِرٌ مُقْتَدِرٌ قَدِيْرٌ، سُبْحانَكَ سُبْحانَكَ يا مَحْبُوبِي مِنْ أَنْ تُعْرَفَ بِأَعْلى عِرْفانِ المَوْجُوداتِ، سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ مِنْ أَنْ تُوصَفَ بِأَبْهى وَصْفِ المُمْكِناتِ، لأَنَّ مُنْتَهى عِرْفانِ العِبادِ فِي مُنْتَهى ذِرْوَةِ الْقُصْوى لَنْ يَقْدِرَ أَنْ يَصْعَدَ عَنْ حَدِّ الإِنْشآءِ، وَلَنْ يُمْكِنَ أَنْ يَتَعارَجَ عَنْ شَأْنِ الإِمْكانِ وَبِما قُدِّرَ لَهُ مِنْ شُئُونِ القَضآءِ، فَكَيْفَ يَقْدِرُ ما خُلِقَ بِمَشِيَّةِ الإِمْكانِيَّةِ فِي رُتْبَةِ الإِمْكانِ أَنْ يَصْعَدَ إِلَى هَوآءِ قُدْسِ عِرْفانِكَ أَوْ يَصِلَ إِلَى مَقَرِّ عِزِّ اقْتِدارِكَ، سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ مِنْ أَنْ يَطِيْرَ الفانِيْ إِلَى عَرْشِ بَقائِكَ أَوْ يَصِلَ الفَقِيرُ إِلَى ذِرْوَةِ اسْتِغْنائِكَ، لَمْ تَزَلْ وَاصِفَ نَفْسِكَ لِنَفْسِكَ بِنَفْسِكَ وَناعِتَ ذاتِكَ لِذاتِكَ بِذاتِكَ، فَوَعِزَّتِكَ يا مَحْبُوبِي لَمْ يَكُنْ غَيْرُكَ مَذْكُورًا حَتَّى يَعْرِفَكَ وَلا دُونُكَ مَوْجُودًا لِيَذْكُرَكَ، أَنْتَ الَّذِيْ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ فِي مُلْكِكَ بِظُهُورِ عِزِّ وَحْدانِيَّتِكَ وَطُلُوعِ قُدْسِ كِبْرِيائِيَّتِكَ، وَلَوْ يُذْكَرُ فِي مَمالِكِ الإِنْشآءِ مِنْ أَعْلى نُقْطَةِ البَقآءِ إِلَى مُنْتَهى رُتْبَةِ الثَّرى أَحَدٌ دُونُكَ كَيْفَ يُثْبَتُ اسْتوائُكَ عَلَى عَرْشِ فَرْدانِيَّتِكَ وَيَعْلُو بَدائِعُ ذِكْرِكَ فِي كَلِمَةِ تَوْحِيدِكَ وَوَحْدانِيَّتِكَ، وَأَشْهَدُ حِيْنَئِذٍ بِما شَهِدْتَ بِهِ لِنَفْسِكَ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ، بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ قادِرًا بِمَظاهِرِ قُدْرَتِكَ لآياتِ قُدْرَتِكَ وَعالِمًا بِمَطالِعِ عِلْمِكَ بِكَلِماتِ عِلْمِكَ، وَلَمْ يَكُنْ دُونُكَ مِنْ شَيْءٍ لِيُذْكَرَ تِلْقآءَ مَدْيَنِ تَوْحِيْدِكَ وَلا غَيْرُكَ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يُوصَفَ فِي ساحَةِ قُدْسِ تَفْرِيدِكَ، فَلَكَ الحَمْدُ يا إِلهِي عَلَى ظُهُورِ مَواهِبِكَ وَعَطائِكَ، فَلَكَ الحَمْدُ يا مَحْبُوبِي عَلَى طُلُوعِ شَمْسِ عِنايَتِكَ وَإِفْضالِكَ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا يَهْدِي المُضِلِّينَ إِلَى تَشَعْشُعِ أَنْوارِ صُبْحِ هِدايَتِكَ وَيُوصِلُ المُشْتاقِينَ إِلَى مَكْمَنِ إِشْراقِ نُورِ جَمالِكَ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا يُقَرِّبُ المَرِيْضَ إِلَى مَعِينِ شِفائِكَ وَالبَعِيدَ إِلَى كَوْثَرِ لِقائِكَ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا يَنْزَعُ عَنْ هَياكلِ العِبادِ قَمِيْصَ الذُّلِّ وَالفَنآءِ وَيُلْبِسُهُمْ رِداءَ العِزِّ وَالبَقآءِ وَيَهْدِي الفُقَرآءَ إِلَى شاطِئِ القُدْسِ وَالاسْتِغْنآءِ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا بِهِ تَنْطِقُ الْوَرْقاءُ عَلَى أَفْنانِ سِدْرَةِ البَقاءِ، بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُقَدَّسًا عَنْ ذِكْرِ دُونِكَ وَمُتَعالِيًا عَنْ وَصْفِ ما سِواكَ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا بِهِ تَغَنُّ عَنْدَلِيبُ البَهآءِ فِي جَبَرُوتِ العَمآءِ بِأَنَّ عَلِيًّا عَبْدُكَ الَّذِيْ اصْطَفَيْتَهُ بَيْنَ رُسُلِكَ وَصَفْوَتِكَ وَجَعَلْتَهُ مَظْهَرًا لِنَفْسِكَ فِي كُلِّ ما يَرْجِعُ إِليْكَ مِنْ ظُهُوراتِ صِفاتِكَ وَبُرُوزاتِ أَسْمائِكَ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا بِهِ تُقِيْمُ كُلَّ شَيْءٍ بِثَنآءِ نَفْسِكَ وَذِكْرِ ذاتِكَ وَتُنْطِقُ كُلَّ الوُجُودِ بِأَذْكارِ سُلْطانِ جَمالِكَ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا يَمْلأُ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ مِنْ آياتِ عِزِّ هُوِيَّتِكَ وَيُدْخِلُ كُلَّ شَيْءٍ فِي سُرادِقِ قُرْبِكَ وَلِقائِكَ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا يَجْعَلُ كُلَّ شَيْءٍ كِتابَ وَصْفِكَ وَصَحِيْفَةَ ذِكْرِكَ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا بِهِ تَسْتَوِي ظُهُوراتُ سَلْطَنَتِكَ عَلَى عَرْشِ حُكومَتِك وتَسْتَقِرُّ شُئُوناتُ إِجْلالِكَ عَلَى كُرْسِيِّ أُلُوهِيَّتِكَ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا بِهِ تُثْمِرُ أَشْجارُ اليابِسَةِ مِنْ نَسَماتِ قُدْسِ إِكْرامِكَ وَيُجَدَّدُ هَياكِلُ المَوجُوداتِ مِنْ أَرْياحِ عِزِّ إِفْضالِكَ، فَلَكَ اَلحَمْدُ حَمْدًا بِهِ تُنَزِّلُ آياتِ عِزِّ تَوْحيْدِكَ مِنْ سَمآءِ قُدْسِ تَفْرِيدِكَ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا بِهِ تُعَلِّمُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ جَواهِرِ عِلْمِكَ وَساذِجِ حِكْمَتِكَ وَلا يُخَيَّبُ المَساكِيْنُ عَنْ أَبْوابِ رَحْمَتِكَ وَإِحْسانِكَ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا بِهِ يَسْتَغْنِي كُلُّ مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرْضِ مِنْ كَنائِزِ اسْتِغْنائِكَ وَيَتَعَلَّى المُمْكِناتُ إِلَى ذِرْوَةِ عِزِّ أَلْطافِكَ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا بِهِ تَطِيرُ قُلُوبُ العُشَّاقِ فِي هَوآءِ القُرْبِ وَالاشْتِياقِ وَيَسْتَضِيءُ نُورُ النُّورِ فِي شَطْرِ العِراقِ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا بِهِ يَنْقَطِعُ المُقَرَّبُونَ عَنْ كُلِّ الجِهاتِ وَيَجْذِبُهُمْ إِلَى عَرْشِ الأَسْمآءِ وَالصِّفاتِ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا بِهِ تَغْفِرُ الخَطَأَ وَالعِصْيانَ وَتَقْضِي حَوائِجَ كُلِّ الأَدْيانِ وَتُهِبُّ رَوائِحَ الغُفْرانِ عَلَى الإِمْكانِ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا بِهِ يَصْعَدُ المُوَحِّدُونَ إِلَى مَعارِجِ حُبِّكَ وَيَرْتَقِي المُخْلِصُونَ إِلَى رِضْوانِ وَصْلِكَ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا بِهِ يُقْضى حَوائِجُ الطَّالِبِينَ وَمَقاصِدُ العارِفِينَ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا بِهِ تَمْحُو عَنِ القُلُوبِ إِشاراتُ التَّحْدِيْدِ وَتُثْبَتُ آياتُ التَّوْحِيدِ، فَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا بِهِ حَمِدْتَ نَفْسَكَ فِي أَزَلِ الآزالِ وَجَعَلْتَهُ مُقَدَّسًا عَنِ الشِّبْهِ والضِّدِّ وَالمِثالِ، يا مَنْ بِيَدِكَ جَبَرُوتُ الفَضْلِ وَالإِفْضالِ وَمَلَكُوتُ العِزِّ وَالإِجْلالِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يا إِلهِي وَسَيِّدِي تَشْهَدُ وَتَرَى وَتَعْلَمُ ما وَرَدَ عَلَى أَحِبَّتِكَ فِي أَيَّامِكَ وَنَزَلَ عَلَى صَفْوَتِكَ مِنْ تَرادُفِ بَلاياكَ وَتَتابُعِ قَضاياكَ وَتَوالِي رزاياكَ، حَيْثُ ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ وَأَخَذَتْهُمْ شُئُوناتُ قَهْرِكَ مِنْ كُلِّ الجِهاتِ وَآثارُ خَشْيَتِكَ مِنْ كُلِّ الأَقْطارِ، وَسُدَّتْ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَبْوابُ رَحْمَتِكَ وَعِنايَتِكَ وَمُنِعَتْ عَنْ رِضْوانِ قُلُوبِهِمْ أَمْطارُ فَيْضِ فَضْلِكَ وَأَلْطافِكَ، أَتَحْرِمُ يا إِلهِي مُحِبِّيكَ عَنْ بَدائِعِ نَصْرِكَ وَانْتِصارِكَ، أَتُخَيِّبُ يا مَحْبُوبِيْ مُخْلِصِيْكَ عَنْ جَوامِعِ جُودِكَ وَإِنْعامِكَ، أَتَمْنَعُ يا سَيِّدِيْ عارِفِيْكَ عَنْ شاطِئِ قُدْسِ عِرْفانِكَ، وَهَلْ تَقْطَعُ عَنْ أَفْئِدَةِ مُرِيدِيكَ أَمْطارَ عِزِّ إِفْضالِكَ؟ لا فَوَعِزَّتِكَ أَشْهَدُ حِيْنَئِذٍ بِأَنَّ رَحْمَتَكَ سَبَقَتِ المُمْكِناتِ وَعِنايَتَكَ أَحاطَتْ كُلَّ مَنْ فِي الأَرَضِيْنَ وَالسَّمَواتِ، لَمْ تَزَلْ كانَتْ أَبْوابُ جُودِكَ مَفْتُوحَةً عَلَى وَجْهِ عِبادِكَ، وَلا تَزالُ نَسَماتُ فَضْلِكَ سارِيَةً عَلَى قُلُوبِ خَلْقِكَ وَأَمْطارُ مَكْرُمَتِكَ جارِيَةً عَلَى بَرِيَّتِكَ وَأَهْلِ مَمْلَكَتِكَ، وَأَعْلَمُ بِأَنَّكَ تَأَخَّرْتَ ظُهُوراتِ نَصْرِكَ فِي الإِنْشآءِ لِما سَبَقَ بِهِ عِلْمُكَ مِنْ أَسْرارِ القَضآءِ وَخَفِيَّاتِ ما قُدِّرَ خَلْفَ حُجُباتِ الإِمْضاءِ، لِيُفْصَلَ بِذلِكَ مَنْ دَخَلَ فِي ظِلِّ رَحْمَتِكَ الكُبْرى عَنِ الَّذِي اسْتَكْبَرَ عَلَيْكَ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنِ اللِّقآءِ عِنْدَ ظُهُورِ جَمالِكَ الأَعْلى، فَسُبْحانَكَ فَسُبْحَانَكَ يا مَحْبُوبِيْ لَمَّا فُصِّلَ فِي المُلْكِ أَحِبَّائُكَ مِنْ أَعْدائِكَ وَتَمَّ حُجَّتُكَ الأَعْظَمُ وَبُرْهانُكَ الأَقْوَمُ عَلَى كُلِّ مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرْضِ، إِذًا فَارْحَمِ الَّذِيْنَ هُمْ اسْتُضْعِفُوا فِي أَرْضِكَ بِما وَرَدَ عَلَيْهِمْ فِي سَبِيلِكَ، ثُمَّ ارْفَعْهُمْ يا إِلهِي بِاقْتِدارِكَ وَمَشِيَّتِكَ ثُمَّ أَظْهِرْهُمْ عَلَى الأَمْرِ بِسَلْطَنَتِكَ وَإِرادَتِكَ، فَوَعِزَّتِكَ ما أَرَدْتَ فِي ظْهُوراتِ نَصْرِكَ إِلاَّ ارْتِفاعَ أَمْرِكَ وَإِعْلآءَ كَلِمَتِكَ، وَإِنِّيْ لأَيْقَنْتُ بِأَنَّكَ لَوْ تُؤَخِّرُ فِي إِنْزالِ نَصْرِكَ وَإِظْهارِ قُدْرَتِكَ لَتَمْحُو آثارُ سَلْطَنَتِكَ فِي مُلْكِكَ وَتَضْمَحِلُّ آياتُ حُكُومَتِكَ فِي مَمْلَكَتِكَ، فَيا إِلهِي قَدْ ضَاقَ صَدْرِيْ وَأَخَذَنِيَ الهَمُّ وَالغَمُّ عَنْ كُلِّ الجِهاتِ بِما أَسْمَعُ كُلَّ ذِكْرٍ بَيْنَ عِبادِكَ دُوْنَ بَدائِعِ ذِكْرِكَ، وَأَرى كُلَّ شَيْءٍ بَيْنَ بَرِيَّتِكَ إِلاَّ ما أَمَرْتَهُمْ بِهِ بِأَمْرِكَ وَقَضَيْتَ لَهُمْ بِسُلْطانِ مَشِيَّتِكَ وَقَدَّرْتَ لَهُمْ بِمَلِيكِ تَقْدِيْرِكَ، وَبَلَغُوا فِي الغَفْلَةِ إِلَى مَقامِ الَّذِيْ لَوْ أَحَدٌ مِنْ أَحبَّائِكَ يُلْقِي عَلَيْهِمْ مِنْ بَدائِعِ آياتِ تَوْحِيدِكَ وَجَواهِرِ كَلِماتِ عِزِّ تَفْرِيْدِكَ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَيَعْتَرِضُونَ َعَلَيْهِ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ، وَإِنَّكَ أَنْتَ أَحْصَيْتَ كُلَّ ذلِكَ بِإِحاطَةِ قَيُّومِيَّتِكَ وَأَحَطْتَ بِاقْتِدارِ رُبُوبِيَّتِكَ، سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ يا سَيِّدِيْ فَانْظُرْ إِلَى صُدُورِ الَّتِيْ تَشَبَّكَتْ مِنْ سِهامِ أَعْدائِكَ فِي مَحَبَّتِكَ، وَعَلَى رُؤُوسِ الَّتِي ارْتَفَعَتْ عَلَى القَناةِ لإِعْلآءِ أَمْرِكَ وَارْتِفاعِ ذِكْرِكَ، ثُمَّ ارْحَمْ قُلُوبَ الَّتِيْ احْتَرَقَتْ مِنْ نارِ حُبِّكَ وَوَرَدَ عَلَيْهِمْ ما أَنْتَ تَعْلَمُ بِعِلْمِكَ، سُبْحانَكَ يا إِلهِي أَنْتَ تَعْلَمُ ما قُضِيَ مِنْ أَيَّامِكَ فِي عِشْرِيْنَ مِنَ السِّنِينَ إِلَى أَنْ بَلَغَ الزَّمانُ إِلَى الحِينِ وَوَرَدَ عَلَى أَصْفِيائِكَ فِي هذِهِ المُدَّةِ البَعِيْدَةِ ما لا يُحْصى بِالبَيانِ وَلا يُذْكَرُ بِاللِّسانِ، بِحَيْثُ ما وَجَدُوا مَوْطِنَ أَمْنٍ وَلا مَقْعَدَ صِدْقٍ، إِذًا يا إِلهِي بَدِّلْ خَوْفَهُمْ بِظُهُوراتِ أَمْنِكَ وَأَمانِكَ وَذُلَّهُمْ بِسُلْطانِ عِزِّكَ وَفَقْرَهُمْ بِمَلِيكَ غَنائِكَ وَاضْطِرابَهُمْ بِبَدائِعِ اسْتِقْرارِكَ، وَهُبَّ عَلَيْهِمْ مِنْ نَسَماتِ عِزِّكَ وَرَحْمَتِكَ، ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ مِنْ بِدائِعِ عِنايَتِكَ ما يُغْنِيْهِمْ عَنْ دُوْنِكَ وَيَنْقَطِعُهُمْ عَمَّا سِواكَ لِيَظْهَرَ سُلْطانُ أَحَدِيَّتِكَ وَمَلِيكُ فَضْلِكَ وَإِفْضالِكَ، أَما تَنْظُرُ يا إِلهِي عَلَى دُمُوعِ الَّتِيْ جَرَتْ عَلَى خُدُودِ أَحِبَّتِكَ؟ وَأَما تَرْحَمُ يا مَحْبُوبِيْ عُيُونَ الَّتِيْ عَمَتْ فِي فِراقِكَ وَتَعْطِيلِ آياتِ نَصْرِكَ؟ وَأَما تَنْظُرُ يا سَيِّدِيْ قُلُوبَ الَّتِيْ اسْتَدَفَّتْ فِيها وَرْقاءُ عِشْقِكَ وَشَوْقِكَ؟ فَوَعِزَّتِكَ كادَ الأَمْرُ يَصِلُ إِلَى مَقامٍ يَمْحُو الرَّجآءُ عَنْ أَفْئِدَةِ أَصْفِيائِكَ وَيأْخُذُهُمْ نَقَماتُ اليَأْسِ بِما وَرَدَ عَلَيْهِمْ فِي أَيَّامِكَ، فَها أَنَا ذا يا إِلهِي هَرَبْتُ عَنْ نَفْسِيْ إِلَى نَفْسِكَ وَعَنْ ذاتِيْ إِلَى تَجَلِّياتِ أَنْوارِ ذاتِكَ، وَعَنْ شُئُوناتِ بُعْدِيْ وَغَفْلَتِيْ إِلَى نَفَحاتِ قُرْبِكَ وَذِكْرِكَ، وَوَفَدْتُ عَلَى تُرابِ مَدْيَنِ مَغْفِرَتِكَ وَإِحْسانِكَ وَسَكَنْتُ فِي جِوارِ رَحْمَتِك الْكُبْرى، وَأَسْتَشْفِعُ بِسُلْطانِ ذِكْرِكَ فِي قَمِيصِ جَمالِكَ الأَلْطَفِ الأَعْلى، بِأَنْ تُنَزِّلَ فِي هذِهِ السَّنَةِ عَلَى أَحِبَّتِكَ ما يَنْفَعُهُمْ عَنْ دُونِكَ وَيُخَلِّصُهُمْ لِظُهُوراتِ مَلِيْكِ مَشِيَّتِكَ وَسُلْطانِ إِرادَتِكَ، بِحَيْثُ لا يُرِيْدُونَ إِلاَّ ما أَرَدْتَ لَهُمْ بِأَمْرِكَ وَلا يَشاؤُونَ إِلاَّ بِما شِئْتَ لَهُمْ بِمَشِيَّتِكَ، ثُمَّ طَهِّرْ يا إِلهِي أَبْصارَهُم لِمُشاهَدَةِ أَنْوارِ جَمالِكَ وَسَمْعَهُمْ لاسْتِماعِ نَغَماتِ وَرْقاءِ عِزِّ هُوِيَّتِكَ، ثُمَّ امْلأْ قُلُوبَهُمْ مِنْ بَدائِعِ حُبِّكَ ثُمَّ احْفَظْ لِسانَهُمْ عَنْ ذِكْرِ غَيْرِكَ وَوُجُوهَهُمْ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى غَيْرِكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما تَشآءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيْزُ المُهَيْمِنُ القَيُّومُ، ثُمَّ احْفَظْ يا مَحْبُوبِي بِمَحَبَّتِكَ إِيَّاهُمْ وَمَحَبَّتِهِمْ إِيَّاكَ هذا العَبْدَ الَّذِيْ فَدى بِكُلِّهِ لِحَضْرَتِكَ وَأَنْفَقَ كُلَّ ما أَعْطَيْتَهُ فِي سَبِيلِ مَحَبَّتِكَ وَمَناهِجِ رِضائِكَ عَنْ كُلِّ ما يَكْرَهُهُ نَفْسُكَ، ثُمَّ مِنْ كُلِّ ما يَمْنَعُنِي عَنِ الدُّخُولِ فِي سُرادِقِ قُدْسِ سَلْطَنَتِكَ وَالوُرُودِ إِلَى مَقاعِدِ عِزِّ أَحَدِيَّتِكَ، ثُمَّ اجْعَلْنِي يا إِلهِي مِنَ الَّذِيْنَ ما شَغَلَهُمْ شَيْءٌ عَنْ زيارَةِ جَمالِكَ وَالتَّفَكُّرِ فِي بَدائِعِ صُنْعِ أَزَليَّتِكَ حَتَّى لا أَسْتَأْنِسَ بِأَحَدٍ دُونَكَ وَلا أَلْتَفِتَ إِلَى نَفْسٍ سِواكَ، وَلا أَرى فِي شَيْءٍ عَمَّا خَلَقْتَهُ فِي مَلَكُوتِ مُلْكِ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ بَدِيعَ جَمالِكَ وَظُهُورَ أَنْوارِ وَجْهِكَ، وَأَسْتَغْرِقَ فِي طَماطِمِ سُلْطانِ رُبُوبِيَّتِكَ وَيَمايِمِ قُدْسِ أَحَدِيَّتِكَ عَلَى مَقامِ الَّذِيْ أَنْسى كُلَّ الأَذْكارِ دُونَ أَذْكارِ عِزِّ هُوِيَّتِكَ، وَأَغْفَلُ عَنْ كُلِّ الإِشاراتِ يا مَنْ بِيَدِكَ جَبَرُوتُ الأَسْماءِ وَالصِّفاتِ، فَسُبْحَانَكَ يا مَقْصُودِيْ فَوَعِزَّتِكَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَلَى شَأْنِ الَّذِيْ لَوْ يَحْضُرْنَ بَيْنَ يَدَيَّ طَلَعاتُ اللَّواتِي كُنَّ فِي غُرَفاتِ عِصْمَتِكَ، وَسَتَرْتَ جَمالَهُنَّ عَنْ مُلاحَظَةِ المَوْجُوداتِ وَطَهَّرْتَ وُجُوهَهُنَّ عَنْ مُشاهَدَةِ المُمْكِناتِ وَيَظْهَرْنَ بِظُهُوراتِ أَنْوارِ جَمالِكَ المَنِيْعِ، لا أَلْتَفِتُ عَلَيْهِنَّ وَلا أَتَوَجَّهُ إِلَيْهِنَّ إِلاَّ لِمُلاحَظَةِ أَسْرارِ صُنْعِكَ الَّذِيْ تَحَيَّرَتْ فِيْهِ أَفْئِدَةُ المُقَرَّبِينَ وَكاعَتْ أَنْفُسُ العارِفِينَ، وَأَرْتَقِي بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ إِلَى مَقامِ الَّذِيْ لَنْ يَشْغَلَنِيْ شَأْنٌ عَنْ شُئُوناتِ عِزِّ قَيُّومِيَّتِكَ وَلا تَحْجُبُنِيْ هَنْدَسِيَّاتُ المُلْكيَّةِ عَنْ ظُهُوراتِ قُدْسِ أُلُوْهِيَّتِكَ، سُبْحَانَكَ سُبْحانَكَ يا إِلهِي وَمَحْبُوبِي وَسَيِّدِيْ وَمَقْصُودِيْ لا تُخَيِّبْ هذَا الذَّلِيْلَ عَنْ شاطِئِ عِزِّكَ، وَلا تَحْرِمْ هذَا المِسْكِينَ عَنْ مَيادِيْنِ غَنائِكَ، وَلا تَطْرُدْ هذَا السَّائِلَ عَنْ أَبْوابِ فَضْلِكَ وَإِحْسانِكَ وَمَوْهِبَتِكَ، ثُمَّ ارْحَمْ هذَا المُفْتَقِرَ الَّذِيْ ما اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ وَلِيًّا دُونَكَ وَلا أَنِيْسًا سِواكَ وَلا مُصاحِبًا غَيْرَكَ وَلا مَحْبُوبًا إِلاَّ أَنْتَ وَلا مَقْصُودًا إِلاَّ إِيَّاكَ، ثُمَّ انْظُرْنِيْ يا إِلهِي بِلَحَظاتِ رَحْمَتِكَ ثُمَّ اغْفِرْ جَرِيْراتِي وَجَرِيراتِ أَحِبَّتِكَ الَّتِيْ حالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِنْزالِ نَصْرِكَ وَإِفْضالِكَ، ثُمَّ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِ الَّتِيْ احْتَجَبَتْ بِها وُجُوهُنا عَنْ مُلاحَظَةِ أَنْوارِ شَمْسِ أَلْطافِكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما تَشآءُ وَتَحْكُمُ كَيْفَ تَشآءُ لا تُسْئَلُ عَمَّا شِئْتَ بِسُلْطانِكَ وَلا تُرَدُّ عَمَّا قَضَيْتَ بِقَضائِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيْزُ القادِرُ الحَيُّ الرَّؤُوفُ.

OV