مناجاة الصيام (١٤) – حضرة بهاءالله – مناجاة، ١٣٨ بديع، الصفحات ١١ - ١٢

سُبْحَانَكَ ٱللَّهُمَّ يَا إِلٓهِي أَسْئَلُكَ بِهَذا ٱلظُّهُورِ ٱلَّذِي فِيْهِ بُدِّلَ ٱلدَّيْجُورُ بِٱلبُكُورِ، وَبُنِيَ ٱلبَيْتُ ٱلمَعْمُورُ، وَنُزِّلَ ٱللَّوْحُ ٱلمَسْطُورُ، وَظَهَرَ ٱلرَّقُّ ٱلمَنْشُورُ، بِأَنْ تُنَزِلَ عَلَيَّ وَمَنْ مَعِي مَا يُطَيِّرُنَا إِلَى هَوآءِ عِزِّ أَحَدِيَّتِكَ، وَيُطَهِّرُنَا مِنَ ٱلشُّبُهَاتِ ٱلَّتِي بِهَا مُنِعَ ٱلمُرِيبُونَ عَنِ ٱلدُّخُولِ فِي حَرَمِ تَوْحِيْدِكَ، أَيْ رَبِّ أَنَا ٱلَّذِي تَمَسَّكْتُ بِحَبْلِ عِنَايَتِكَ وَتَشَبَّثْتُ بِذَيْلِ رَحْمَتِكَ وَأَلْطَافِكَ، قَدِّرْ لِي وَلِأَحِبَّتِي خَيْرَ ٱلدُّنْيا وَٱلآخِرَةِ، ثُمَّ ٱرْزقْهُمْ مِنَ ٱلنِّعْمَةِ ٱلمَكْنُونَةِ ٱلَّتِي قَدَّرْتَهَا لِخِيْرَةِ ٱلبَريَّةِ، أَيْ رَبِّ هَذِهِ أَيَّامُ ٱلَّتِي فَرَضْتَ فِيهَا ٱلصِّيَامَ عَلى عِبَادِكَ، طوبى لِمَنْ صَامَ خَالِصًا لِوَجْهِكَ، مُنْقَطِعًا عَنِ ٱلنَّظَرِ إِلَى دُوْنِكَ، أَيْ رَبِّ وَفِّقْنِي وَإِيَّاهُمْ عَلَى طَاعَتِكَ وَإِجْرَآءِ حُدُودِكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ ٱلمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لَا إِلٓهَ إِلَّا أَنْتَ ٱلعَلِيمُ ٱلحَكِيمُ، وَٱلحَمْد للهِ رَبِّ ٱلعَالَمِينَ.

OV