مناجاة الصيام (٨) – حضرة بهاءالله – تسبيح وتهليل، الصفحات ٥٠ – ٥٣

﴿ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْمَنَّانُ ﴾

يَا إِلَهَ ٱلْرَّحْمَنِ وَٱلْمُقْتَدِرُ عَلَى ٱلْإِمْكَانِ تَرى عِبَادك وَأَرِقَّائَكَ ٱلَّذِينَ يَصُوْمُوْنَ فِي ٱلْأَيَّامِ بِأَمْرِك وَإِرَادَتِكَ وَيَقُوْمُوْنَ فِي ٱلْأَسْحَارِ لِذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ رَجَاءَ مَا كُنِزَ فِي كَنَائِزِ فَضْلِكَ وَخَزَائِنِ جُوْدِكَ وَكَرَمِكَ. أَسْأَلُكَ يَا مَنْ بِيَدِكَ زِمَامُ ٱلْمُمْكِنَاتِ وَفِي قَبْضَتِكَ مَلَكُوْتُ ٱلْأَسْمَاءِ وَٱلصِّفَاتِ بِأَنْ لَا تَحْرِمَ عِبَادَكَ عَنْ أَمْطَارِ سَحَابِ رَحْمَتِكَ فِي أَيَّامِكَ وَلَا تَمْنَعَهُمْ عَنْ رَشَحَاتِ بَحْرِ رِضَائِكَ. أَيْ رَبِّ قَد شَهِدَتِ ٱلْذَّرَّاتُ بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ وَٱلْآيَاتُ بِعَظَمَتِكَ وَٱقْتِدَارِكَ فَٱرْحَمْ يَا إِلَهَ ٱلْعَالَمِ وَمَالِكَ ٱلْقِدَمِ وَسُلْطَانَ ٱلْأُمَمِ عِبَادَكَ ٱلَّذِينَ تَمَسَّكُواْ بِحَبْلِ أَوَامِرِكَ وَخَضَعُواْ عِنْدَ ظُهُوْرَاتِ أَحْكَامِكَ مِنْ سَمَاءِ مَشِيَّتِكَ أَيْ رَبِّ تَرَى عُيُوْنَهُمْ نَاظِرَةً إِلَى أُفُقِ عِنَايَتِكَ وَقُلُوْبَهُمْ مُتَوَجِّهَةً إِلَى بُحُوْرِ أَلْطَافِكَ وَأَصْوَاتَهُمْ خَاشِعَةً لِنِدَائِكَ ٱلْأَحْلَى ٱلَّذِي ٱرْتَفَعَ مِنَ ٱلْمَقَامِ ٱلْأَعْلَى بِٱسْمِكَ ٱلْأَبْهَى أَيْ رَبِّ فَٱنْصُرْ أَحِبَّتَكَ ٱلَّذِينَ نَبَذُواْ مَا عِنْدَهُمْ رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ وَأَحَاطَتْهُمُ ٱلْبَأْسَاءُ وَٱلْضَّرَّاءُ بِمَا أَعْرَضُواْ عَنَ ٱلْوَرَى وَأَقْبَلُواْ إِلَى ٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَى. أَيْ رَبِّ أَسْأَلُكَ بِأَنْ تَحْفَظَهُمْ مِنْ شُئُوْنَاتِ ٱلْنَّفْسِ وَٱلْهَوَى وَتُؤَيِّدَهُمْ عَلَى مَا يَنْفَعُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ وَٱلْأُوْلَى. أَيْ رَبِّ أَسْأَلُكَ بِٱسْمِكَ ٱلْمَكْنُوْنِ ٱلْمَخْزُوْنِ ٱلَّذِي يُنَادِي بِأَعْلَى ٱلْنِّدَاءِ فِي مَلَكُوْتِ ٱلْإِنْشَاءِ وَيَدْعُوا ٱلْكُلَّ إِلَى سِدْرَةِ ٱلْمُنْتَهَى وَٱلْمَقَامِ ٱلْأَقْصَى بِأَنْ تُنْزِلَ عَلَينَا وَعَلَى عِبَادِكَ مِنْ أَمْطَارِ سَحَابِ رَحْمَتِكَ لِيُطَهِّرَنَا عَنْ ذِكْرِ غَيْرِكَ وَيُقَرِّبَنَا إِلَى شَاطِئِ بَحْرِ فَضْلِكَ. أَيْ رَبِّ فَٱكْتُبْ لَنَا مِنْ قَلَمِكَ ٱلْأَعْلَى مَا يُبْقِي بِهِ أَرْوَاحُنَا فِي جَبَرُوْتِكَ وَأَسْمَائُنَا فِي مَلَكُوْتِكَ وَأَجْسَادُنَا فِي كَنَائِزِ حِفْظِكَ وَأَجْسَامُنَا فِي خَزَائِنِ عِصْمَتِكَ إِنَّك أَنْتَ ٱلْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا كَانَ وَمَا يَكُوْنُ. لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ٱلْمُهَيمِنُ ٱلْقَيُّوْمُ. أَيْ رَبِّ تَرَى أَيَادِي ٱلرَّجَاءِ مُرْتَفِعَةً إِلَى سَمَاءِ جُوْدِكَ وَكرَمِكَ أَسْأَلُكَ بِأَنْ لَا تُرْجِعَهَا إِلَّا بِكُنُوْز عَطَائِكَ وَإِحْسَانِكَ. أَيْ رَبِّ فَٱكْتُبْ لَنَا وَلِآبَائِنَا وَاُمَّهَاتِنَا كَلِمَةَ ٱلْغُفْرَانِ ثُمَّ ٱقْضِ لَنَا مَا أَرَدْنَاهُ مِنْ طَمْطَامِ فَضْلِكَ وَمَوَاهِبِكَ ثُمَّ ٱقْبَلْ مِنَّا يَا مَحْبُوْبَنَا مَا عَمِلْنَاهُ فِي سَبِيلِك. إِنَّكَ أَنْتَ ٱلْمُقْتَدِرُ ٱلْمُتَعَالِيُّ ٱلْفَرْدُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْغَفُوْرُ ٱلْعَطُوْفُ.

OV