separator

مناجاة – من آثار حضرة بهاءالله – رسالة تسبيح وتهليل، ١٣٩ بديع، الصفحة ٢٣٧

﴿ هُوَ اللهُ تَعَالى شَأْنُهُ العِنايَةُ وَالأَلْطافُ ﴾

سُبْحَاَنكَ الْلَّهُمَّ يا إِلِهي، أَشْهَدُ بِقُدْرَتِكَ وَقُوَّتِكَ وَسُلْطَاِنكَ وَعِنايَتِكَ وَفَضْلِكَ وَاقْتِدَارِكَ وَبتَوْحِيدِ ذَاتِكَ وَتَفْريِدِ كَيْنُونَتِكَ وَبِتَقْدِيسِكَ وَتَنْزيِهِكَ عَنِ الإِمْكَانِ وَما فِيهِ، أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ وَمُتَمَسِّكًا بِكَ وَمُقْبِلاً إِلَى بَحْرِ عَطَائِكَ وَسَماءِ جُودِكَ وَشَمْسِ رَحْمَتِكَ، أيْ رَبِّ أَشْهَدُ بِأنَّكَ جَعَلْتَ عَبْدَكَ حَامِلَ أَمَانَتِكَ وَهُوَ الْرُّوْحُ الَّذِي بِهِ أَظْهَرْتَ الحَيَاةَ لِلْعَالَمِ، أَسْأَلُكَ بِتَجَلِّيَاتِ أَنْوارِ نَيِّرِ ظُهُورِكَ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُ مَا عَمِلَ فِي أَيَّامِكَ. ثُمَّ اجْعَلْهُ مُزَيَّنًا بِعِزِّ رِضَائِكَ وَمطَرَّزًا بقَبُولِكَ، أَيْ رَبِّ أَشْهَدُ وَتَشْهَدُ الكَائِنَاتُ بِقُدْرَتِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَ هذَا الرُّوحَ الَّذِي صَعَدَ إِلَيْكَ مِنْ فِرْدَوْسِكَ الأَعْلَى وَجَنَّتِكَ العُلْيَا مَقامَاتِ قُرْبِكَ يا مَوْلَى الْوَرَى، ثُمَّ اجْعَلْ عَبْدَكَ يا إِلَهِي مُعَاشِرًا مَعَ أَصْفِيَائِكَ وَأَوْلِيَائِكَ وَأَنْبِيَائِكَ فِي الْمَقَاماتِ الَّتي عَجَزَتِ الأَقْلاَمُ عَنْ ذِكْرِهَا وَالأَلْسُنُ عَنْ وَصْفِهَا، أَيْ رَبِّ إِنَّ الفَقِيرَ قَصَدَ مَلَكُوتَ غَنَائِكَ وَالغَرِيْبَ وَطَنَهُ فِي جِوَارِكَ وَالعَطْشَانَ كَوْثرَ عَطَائِكَ، أَيْ رَبِّ لا تَقْطَعْ عَنْهُ مَائِدَةَ فَضْلِكَ وَلا نِعْمَةَ جُودِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَزِيزُ الْفَضَّالُ. أَيْ رَبِّ قَدْ رَجَعَتْ إِلَيْكَ أَمَانَتُكُ يَنْبَغي لِسَمَاءِ جُودِكَ وَكَرَمِكَ الَّذِي أَحَاطَ مُلْكَكَ وَمَلَكُوتَكَ بأَنْ تُنَزِّلَ عَلى ضَيْفِكَ الْبَدِيعِ نِعَمَكَ وَآلائَكَ وَأَثْمَارَ أَشْجَارِ فَضْلِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ. لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الفَيَّاضُ العَطَّافُ الكَرَّامُ الغَفَّارُ العَزِيزُ الْعَلاَّمُ. أَشْهَدُ يا إِلهِي بِأَنَّكَ أَمَرْتَ النّاسَ بإِكْرَام ِالضُّيُوفِ وَإِنَّ الَّذِي صَعَدَ إِلَيْكَ قَدْ وَرَدَ عَلَيْكَ، إِذًا فَاعْمَلْ بِهِ مَا يَنْبَغِي لِسَمَاءِ فَضْلِكَ وَبَحْرِ كَرَمِكَ، إِنِّي وَعِزَّتِكَ أَكُونُ مُوْقِنًا بِأَنَّكَ لا تَمْنَعُ نَفْسَكَ عَمَّا أَمَرْتَ بِهِ عِبَادَكَ وَلاَ تَحْرِمُ مَنْ تَمَسَّكَ بِحَبْلِ عَطَائِكَ وَصَعَدَ إِلَى أُفُقِ غَنَائِكَ، لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ المُقْتَدِرُ الْعَلِيمُ الْوَهَّابُ.

OV