
هو الأمنع الأقدس
بسم الله الأقرب الأقدر
شهد الله أنه هو بلا نفي ولا ثبوت ولا صعود ولا هبوط بل هو هو كما هو ولا يمكن ذلك إلا له وحده لا شريك له فإنه كان على كل شيء قديرا شهد الله أن محمدا رسوله والشهداء من بعده أوليائه وأبواب الهدى من بعدهم مرايا ظهوره التي كل بهم يهتدون شهد الله أن الحروف الحي هم الحق وهم مراقد رجوعهم وإن المؤمنين بعضهم مراقد بعض النبيين والصديقين والشهداء الصالحين والكل قد رجعوا إلى الحيوة الأولى وهم بأمر ربهم يعملون أن يا أولياء الله وأحبائه في بلاده على كلكم تكبيرا تكبيرا عاليا رفيعا منيعا عليا عظيما ثم اعلموا أن هذا لكتاب عظيم من الكتاب المبين الذي بأحرفه يظهر المضمر بكله والكل به يستيقظون من رقدة غفلاتهم ثم الكل به يهتدون فاقرؤا كلكم آية أول الكتاب كل يوم وليلة 361 مرة لعلل الكل برزق ربكم يرزقون ثم ابعثوا صورته إلى أولي العلم والحكم منكم في كل البلاد وعلى سبيل الحكمة ثم إلى الطالبين لظهور الحق ليتم الحجة ويكمل النعمة لعل الكل بآيات ربهم يتذكرون ولا تقصروا كلكم في الإبلاغ والنصر كما قعدتم عنه من قبل حتى قضى ما قضى من الأمر ولا تيأسوا من روح الله وعفوه وتداركوا ما فات منكم لعلكم بذلك ترحمون إن كنتم تريدون الحيوة الدنيا وزينتها الطيبة التي أحل الله لكم في الجنة الأولى والحيوة الباقية والرضوان الأكبر الدائم الذي أعد الله لكم في النشأة الأخرى فها هي عند الله ربمن حسن ثواب الدنيا والآخرة فليتسابقوا إليها كلكم أجمعون واستعدوا ليوم طلوع شمس نقطة طلعة الغراء العلوية من مغربها ولا تصبروا بقدر شرب ماء لو سمعتم بسرها فإن الموعود قد ظهر بكله لعلكم بذلك كل خير كلكم تدركون وإلا فإن الله ربكم غني عن أموالكم وأنفسكم ونصركم وإبلاغكم وخيركم وإرشادكم كلكم أجمعون يا أهل أرض الطاء والكاف والصاد بلغوا ما أمرتم من ربكم وأخبروا أخباركم النافعة لنا وأرسلوا سواد كتاب الأصل إلى الأصول ولا ينظروا إلى سواد خطي إلا الأحباء لئلا يقع فتنة في بلادكم أنتم بها تبتلون.