هو اللّه - الهی الهی كيف يدلع لسانی و كيف يتحرّك بنانی…

حضرت عبدالبهاء
اصلی فارسی

۴۹

هو اللّه

الهی الهی كيف يدلع لسانی و كيف يتحرّك بنانی و انّ احزانی تموّج موج القلزم الاعظم و يتلاطم كالمحيط الزاخر المتفاقم و اشتدّت عليَّ الامور و ضاقت البسيطة عليّ كانّها بئر ظلماءٍ ليس لها قرار مقدور و انّی اتجرّع فيها كؤوس البلاء فی كلّ آن و زمان و احترق بنيران الباساء و الضرّاء فی كلّ وقت و اوان منها يا الهی هذه الكأس الحنظل الّتی سقيتها فی هذه الايّام من يد قضائك المحتوم و قدرك المقدور حيث دعيت عبدك سليمان العرفان الی ملكوتك فاجاب و رفعته اليك يا ربّ الارباب و اجرته فی جوارك و ادركته من الاحتراق فی فراقك و تركتنی غائصا فی بحور الحرمان عن وصالك و تائها فی تيه الهجران عن لقائك

ای ربّ هذا عبدك الّذی آمن بك و بآياتك و استشرق من انوارك و اكتشف من اسرارك و آمن بجمالك الاعلی و استظلّ فی ظلّ سدرتك المنتهی و شرب كأساً دهاقاً من يد ساقی العطاء الی ان انجذب بنفحات ملكوتك الابهی و اسرع الی مشهد اللقاء و حضر بين يديك خاضعاً خاشعاً متصدّعاً مشتعلاً منجذباً فائزاً بالاصغاء و سمع الخطاب و نطق بالصواب و تولّه من نور الانجذاب و ذاق شهد الوصال و ثمل من صهباء مشاهدة الجمال فی سرادق الجلال و توجّه الی العدوة القصوی جنوب الغبراء و نادی باسمك و نطق بثنائك و دعا الی امرك و بيّن برهانك و اشهر آثارك و كشف اسرارك و هدی جمّا الی معين عذب عنايتك و ادخلهم فی خباء هدايتك و نوّر ابصارهم بانوار موهبتك و صفی قلوبهم بظهور الطافك فرجع الی مقرّ اشراقك و عاد الی مطلع انوارك و مكث فی ظلّ قبّتك النوراء طائفاً حول مطاف ملأك الاعلی مقبلاً تراب عتبتك العلياء ساجداً لتربة البقعة المباركة البيضاء الی ان ارتجی الی جوار عفوك و غفرانك و دخل علی نزلك بجودك و احسانك ای ربّ ادخله فی خباء مجدك و حديقة قدسك و رياض رضاك و ارزقه لقائك و اسكنه فی جوارك و ادر عليه كؤوس الطافك و ادم عليه موائد مواهبك و اجعله نوراً فی الافق المبين و اعل درجته فی العلّيين انّك انت الكريم الرحيم ع ع


منابع
محتویات