هو اللّه - الحمد للّه الّذی جعل الالفة و المحبّة تجلّياً…

حضرت عبدالبهاء
اصلی فارسی

۹۸

هو اللّه

الحمد للّه الّذی جعل الالفة و المحبّة تجلّياً من تجلّيات رحمانيّته و آية من آيات محبوبيّته حتّی تنطبع انوار الحبّ فی القلوب الصافية و تشرق شمس الوداد فی الكينونات الباهرة النورانيّة و لذلك خلق الممكنات ازواجاً و فتح لدخول الحبّ فی القلوب باباً رتاجاً و جعل تجلّی حبّه فی الصدور سراجاً وهّاجاً و اصلّی و اسلّم علی الحقيقة النورانيّة و الكلمة الرحمانيّة الكوكب الساطع و النيّر اللامع سيّد الوجود قدوة الغيب و الشهود سيّد الكونين و نور المشرقين و علی ادّلائه و مظاهر حكمته و مطالع الهامه اجمعين

ثمّ انّ اللّه سبحانه و تعالی تعلّقت ارادته بجمع الكثرات الی الوحدة و الالقاء فی القلوب كلمة المحبّة حتّی تأتلف النفوس و تستأنس القلوب و تستنير الوجوه من ضياء باهر ساطع من كلمة ”يحبّهم و يحبّونه“ فاقتضت الحكمة البالغة ان تكون كلّ الاشياء مزدوجة و الحقائق ممتزجة و الكينونات متدرّجة الی اعلی مدارج الوحدة و متعارجة الی اعلی مراقی المحبّة كما قال سبحانه و تعالی ”سبحان الّذی خلق الازواج كلّها ممّا تنبت الارض و من انفسهم و ممّا لا يعلمون“ فلاجل ذلك النكاح سنّة مسنونة و امر ممدوح ممنوح من الحضرة الرحمانيّة ”فمن اتّبعه كان متّبعا لسنن الانبياء و المرسلين“ فبناء علی ذلك نتأمّل من اللّه ان يجعل هذا الزواج سبباً للابتهاج و انشراحاً للصدور و انجذاباً للقلوب و يبارك علی العروسين و يهبهما ذرّيّة صالحة ليكون لهما لسان صدق فی الآخرين اللّهمّ يا مؤلّف القلوب و محبّب النفوس و الجامع بين الازواج كلّها حتّی يستأنسا و يأتلفا و يصبحا نفساً واحدة مسعودة فی هذه الحياة الأولی و يطلبا العيشة الراضية فی الحياة الأخری بارك علی هذين النفسين بفضلك و رحمتك انّك انت الكريم الرحيم الوهّاب ع ع


منابع
محتویات