
هو اللّه
أيّها الحبيب القلبی، انّی حمدت اللّه علی ما هيّأ لک من أمرک رشداً و نصرک بقبيل من الملأ الأعلی فتوجّهت الی تلک العدوة القصوی و کان وفودک عليها هبوب نسيم العناية و نزول غيث الهداية علی المعاهد و الربی فاهتزّت و ربت و نبتت بشقائق النعمان و اخضرت بالعصف و الريحان فصدحت طيور القدس فی تلک الرياض و زئرت اسود العرفان فی تلک الغياض و أثّرت نفثات بيانک فی القلوب و الجنان و التذّت الآذان بتلک الالحان و قرّت الاعين بمشاهدة آيات ربّک الحنون واطّلعت القلوب بالسرّ المکنون و الرمز المصون. فيا طوبی فيا طوبی لک من هذه الموهبة الکبری و مرحی مرحی بک من هذه الهمّة العليا فرجعت مظفّراً منصوراً و أورثتنا سروراً و حبوراً و أصبحت حامداً و شکوراً ولکن الی الآن لم يأتنا منکم خبر عمّا ظهر و انتشر و النفوس الّتی قرّت أعينها بمشاهدة آيات ربّک الرحمن الرحيم و انی أدعو اللّه أن يوفّقک علی أعظم من هذا انّه هو المؤيّد الموفّق الکريم. ١٥تشرين ثانی ١٩٢١ختم مبارک عبدالبهاء عباس
ایها الحبیب القلبی انی حمدت الله علی ما هیا لک من امرک رشدا و نصرک بقبیل من الملا الأعلی
