
"وإنّ على من يجعله اللّه سلطانا على قطع أرض الإسلام في الأوّل والثّاني والثّالث والرّابع والخامس أو ما يفتح اللّه عليهم من أرض أخرى فرض في كتاب اللّه بأن يرفعن البيت والمسجد الحرام والقطع الّتي عليها شهداء الله والمساجد الّتي تنسب إلى اللّه إن هم على ذلك يقدرون وما جعلكم اللّه ذا حكم على الأرض إلّا بما أنتم ترفعون بيوت الّتي يسبّح فيها اسم اللّه فإنّكم أنتم عنها تسئلون ولكن اتّقوا اللّه أن لا تغفلوا عن بيوت الأحياء فإنّ فيها يذكر اسم اللّه في اللّيل والنّهار وأولئك هم شهداء الله على النّاس كلّهم أجمعون أولئك الّذين يأمرون بأن ترفعوا أرض الّتي تنسب إلى النّقطة والمسجد الّذي نزل فيه الآيات والبيت الحرام الّذي أنتم في حوله لتطوفن باللّيل والنّهار فإنّ ذلك أكبر عند الله عمّا أنتم تعملون ... قل إنّما السّلاطين إن هم بالحقّ يحكمون وينصرون ذلك الدّين ويستحفظون ما نزل من عند الله في كتاب عظيم ويرفعون بيوت الّتي تنسب إلى اللّه فإذا هم عند الله لمقرّبون ليجعلنّهم اللّه في الجنّة من الّذينهم عند شهداء اللّه وهم لموقوفون ذلك الفضل من اللّه يؤتيه من يشاء وكان اللّه ذا فضل عظيما ... قل إنّ الملوك بمثلهم يحبّ اللّه من آمن بالله وآياته ويرحمن على النّاس ولا يقضين إلّا بالحقّ مثل ما نزل في كتاب اللّه فإذا إنّهم لهم المقرّبون أن اتّقوا اللّه في يوم يأذن اللّه بالنّقطة بأن يخرجن من بين النّاس أن تنصروا اللّه بجنودكم وما ملّككم اللّه من خزائنكم يا معشر الملوك كلّكم أجمعون فإنّكم ما خلقتم إلّا لذلك إن أنتم تعلمون وقد طلعت شجرة الأولى وما نصرتموها قل قد فعلتم ما لا يحبّ اللّه أن يذكره فاتّقوا اللّه وابكوا على أنفسكم جزاء ما اكتسبت أيديكم ولتستعينن على اللّه بالله بأن يجعلنّكم في يوم الّذي يأذن اللّه لمن فصّل في ذلك الكتاب حكم كلّ شيء من عند الله ذا حكم يومئذ لتنصروا اللّه حقّ النّصر ولتجاهدن بين يديّ اللّه بما قد ملّككم اللّه من جندكم وخزائنكم وما ينسب إليكم فإنّكم أنتم ما خلقتم إلّا لذلك فلتنصرن اللّه ولتستغفرن من قبلكم ولتتوكّلن على اللّه ليوم الحقّ فإنّ اللّه ليبلغكم إلى الحقّ إن أنتم على اللّه ربّكم تتوكّلون ولله الأمر كلّه من قبل ومن بعد يحكم اللّه ما يشاء ويثبت ما يريد وإنّ عند الله أمّ الكتاب به ينسخ اللّه ما يحكم ثمّ يثبت ما يريد إنّه فعّال لما يريد"، كتاب الجزاء